"أنا بس كان نفسي أشوفك .."
قالتها بصوت واهن .. كان الوجع يحتل كل ذرة من خلاياها .. والخوف يكبل قلبها .. فتلك الجملة هي الشيء الوحيد الذي تستطيع التفوه به !! كانت تريد أن تراه حقا وأن تملأ عينيها بملامح وجهه الدافيء الحنون، وأن تشبع أذنيها بصوته الهاديء الباعث على الطمأنينة حتى وإن كان يصيح غضبا !! كانت رؤيته هي الشيء الوحيد الذي يعزيها ويعوضها عن عدم قدرتها على نطق تلك الكلمة المكونة من ثلاثة حروف تقترن بكاف الخطاب المقصود بها .. فهي تعلم أنها لو نطقتها ستكون هذه شهادة وفاة لصداقتهما ولأية مشاعر أخرى - غير الحب - قد يكنها لها ، وحتما ستكون النتيجة أنه سيبتعد ويتركها تعاني مرارة الوحدة مرة أخرى !
ذات مرة كتبت على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي الشهير بيت شعر من تأليف الشاعر مصطفى ابراهيم :
"برغم إن الكلام أصلا بينقص حاجة كل ما زاد " وعلقت بأن الشاعر كان عبقرياً في وصفه لتلك الحالة التي تعتري الكثيرين ..فقد يتحدث المرء مع بعض الاشخاص المقربين محاولا التعبير لهم عن مكنونات صدره لكنه يجد انه مهما تحدث ياتي الكلام ناقصاً وغير كافٍ لإيصال المشاعر التي يكنها لهم . أذهلها يومها أنه كان هو أول من علق لها على تلك الفكرة قائلا : " أكيد الرسالة بتكون وصلت للحد المعين بدون كلام أصلا !!" .. عندما قرأت تعليقه في لحظتها ارتسمت على شفتيها ابتسامة .. وتساءلت بينها وبين نفسها : أتراه فهم بأنه هو المقصود بهذا الكلام ؟! ولماذا جعل كلامه مخصصا بقوله "الحد المعين" بينما انا كتبت ناس معينة ؟! أتراه فهم بأنها تحبه ؟! ..ثم غابت الابتسامة وحل محلها الحزن وأخذت تفكر .. إذا كان قد فهم فلماذا لا يصارحها أو يقترب ؟ وماذا لو أنه لا يحبها ولن يفعل ؟ كيف ستعيش ؟ إنها لن تحتمل رصاصة أخرى في قلبها ..لقد صار قلبها مهترئا من كثرة الثقوب التي أصابته بفعل رصاصات الحب التي لم تسعى هي يوما أن تصاب بها .
وفي النهاية لم تفلح في إيجاد أية إجابة لأسئلتها أو تنجح في طمأنة قلبها الخائف بأنه سيكون لها يوما ما ..أغلقت جهاز الكومبيوتر و باب غرفتها وأطفأت النور ثم جلست تبكي وحدها .. دون أن تجد كتفاً مواسياً تبكي عليه أو صدراً حنوناً يبتلع دموعها ويخبرها مثلما كان يحدث وهي طفلة بان كل شيء سيكون في النهاية على ما يرام !!!!
بيتهيالى يا اسماء ان انا شبهك :)
ردحذف^_^
حذفعلى فكرة أغلب البنات تشبه بعض .. ومع إن ده قد يكون شيء كويس إلا إني ما أتمنالكيش إنك تكوني شبهي لأن لحظات الوجع والحزن عندي بسبب الحكاية كتيرة أوي :-(
يارب تبقي أحسن مني وحكايتك تختلف عن حكايتي بإنها تبقى أسعد :-).. شكرا على مرورك ^_^