هل أحكي عن عينيه السوداوين أم عن أصابعه الطويلة التي كنت أخشى أن أطيل
النظر إليها حتى لا أقع في غرامها كما وقعت سابقا .. أم عن تلك الابتسامة الدافئة
التي ما إن أراها حتى أجد الطفلة التي بداخلي تتقافز مرحا وفرحاً وكأنها قد وجدت
كنزاً من الألعاب.. هو دافئ جداً إلى الدرجة التي تجعلني راغبة في الاختباء بداخله
أو حتى احتضانه حتى ينتقل الدفء منه إلي.. لا أدري كيف حدث هذا وكيف أصبحت على شفا
تكرار نفس الخطأ مرة أخرى لكنني أجد نفسي كبرادة الحديد التي لا حول لها ولا قوة
.. فهي غير قادرة إلا على الانجذاب إلى ذلك المغناطيس .. أتساءل هلى العيب فيهم أم
فيي انا ؟! لا ادر حقاً ما هي الإجابة لكنني فقط سعيدة وهادئة وراضية .. حين أفكر
به أشعر حقاً أنني أرتفع عن سطح الأرض.. لم تعد قدماي مثبتتان في الأرض أو أشعر
بثقلهما حين أمشي.. أخشى رحيله وأخشى الانكسار لكنني لا أعرف كيف أتوقف .. أشعر
بأنه التقط الخيط هو الآخر وأن احتياجه للمشاعر يجذبه تجاهي لكن هل هذا حقيقي ؟!
.. لا أعلم .. أريد حقاً أن أكبر وأن أكف عن البكاء وأن أكتشف المرأة بداخلي وأودع
الطفلة إلى غير رجعة.. لأنني أشفق عليها كثيراً لأنها تتألم في كل مرة ولم تجد بعد
من يدفئها أو يداوي ورحها وما نابها سوى الكثير من الألم والانكسار.. حتى باتت لا
تصدق بأن هناك أشياء جميلة في العالم.. أتمنى أن أنجح هذا العام في ذلك الأمر..
لكنني أيضاً أتمنى أن يظل موجوداً إلى جواري .. فقد اكتشفت أنه حبيب بطعم
الشيكولاته !!!