السبت، 23 فبراير 2013

عصفور طل من الشباك

كان واقفا مكورا جسده لينعم ببعض الدفء .. وقفت أتابعه بنظري من خلف النافذة ذات الأطر الزقاء .. كان يدير رأسه يمنة ويسرى ويزقزق في صوت خافت كأنه ينادي أحدا .. كنت أراقبه وأبتسم .. وددت لو أن أضمه بين كفي لأدفئه وأسأله من تنتظر ؟ .. أتراك وحيد مثلي وتنتظر من يدفء قلبك أنت أيضا ؟ أم تراك تنتظر أصدقاءك لتطيروا في عنان السماء وتعيثوا فيها مرحا ؟ أم أنك تنتظر وليفة قلبك وهي قد تأخرت عليك كثيرا ؟! .. دارت... أسئلتي في ذهني حين التفت نحوي فجأة فابتسمت له لكنه لم يبادلني الابتسامة وأدار رأسه مرة أخرى متلفتا يمينا ويسارا وعاود الزقزقة .. لم أستطع أن أرفع عيني من عليه وأخذت أمعن التأمل فيه حتى طار فجأة إلى شجرة قريبة تنعم بدفء أشعة الشمس الذهبية .. لم أدر أنادته تلك الوليفة أو رفاق اللعب ليذهب لتلك الشجرة فينعموا بدفء القلب والجسد معا أم أنه عاد إلى الشجرة ليلملم جراحه وليدة خيبة الأمل الناتجة من طول انتظاره ومن شعوره بالوحدة القاسية .. ومع مغادرته لعتبة تلك النافذة طائرا عدت إلى مكتبي وبداخلي أسئلة وخواطر تحلق طائرة في فضاء رأسي دونما أدنى إجابة شافية !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق